كيف كانت حياة النبي في شبابه
كيف كانت حياة النبي في شبابه
كبر النبي صلى الله عليه وسلم ووصل إلى سن الشباب ، لأننا نعرف بأن الرسول بشر مثله مثل جميع البشر يمر بجميع المراحل العمرية كبقية الناس ولكنه ليس كأي بشر كان مميزا في جميع الأمور وكان الله عز وجل يحفظه دائما فلقد كان الشباب في مكة يلهون ويلعبون ويعبثون ولكنه صلى الله عليه وسلم كان يعمل ولا يتكاسل ولا يفعل كما كان يفعل الشباب في وقته وكان عمله في ذلك السن رعي الأغنام وكان يعمل ويرعى الأغنام طيلة النهار ولكنه بالإضافة إلى ذلك كان كثير التدبر والتفكر والتأمل بخلق الله عز وجل .
ولكنه ذات يوم وهو يرعى الأغنام رغب في أن يلهو ويلعب كما يلهو باقي الشباب لأنه بشر فطلب من احد أصحابه أن يحرس أغنامه حتى ينزل إلى مكة ويشارك الشباب في لعبهم ولهوهم وعندما وصل إلى مكة وجد حفل زواج فوقف عنده ليشاهده وكانت حفلات الزواج تحتوي على بعض المعاصي كشرب الخمر والاختلاط والرقص والغناء...ولكن كما قلت فإن الله يرعاه ويحرسه دائما فسلط الله النوم عليه، وبقي نائما حتى صباح اليوم التالي.
التاجر الأمين:
ذهب الرسول محمد في قافلة تجارة إلى الشام عندما بلغ عمره عشرون عاماً ، وكانت هذه القافلة للسيدة خديجة رضي الله عنها بنت خويلد التي كانت تعرف بأنها من أشرف نساء مكة والتي كانت أيضا أكثرهن مالا وأكرمهن أخلاقا واختارته عليه الصلاة والسلام ليتاجر لها في مالها لما سمعته عنه وعن أخلاقه العظيمة ومكانته عند أهله وقبيلته واتفقت معه مقابل مبلغ من المال وذهب الرسول صلى الله عليه وسلم وذهب معه غلام لها اسمه ميسرة .
باعت القافلة جميع بضائعها ، واشترت ما تريد من البضائع، وكان ميسرة يتعجب من أخلاق وسماحة سيدنا محمد وما حققه من ربح في هذه الرحلة لقافلة السيدة خديجة رضي الله عنها.
زواج النبي محمد صلى الله عليه وسلم من السيدة خديجة رضي الله عنها :
عندما عادت القافلة ذهب ميسرة الى السيدة خديجة فأخبرها بما حدث معهم أثناء رحلة القافلة التجارية فاستمعت له باستغراب ودهشة ، وقد تأكدت من أمانة النبي محمد وأخلاقه الحسنة صلى الله عليه وسلم ، فأرادت السيدة خديجة وتمنت أن تتزوجه لما عرفت عنه من أخلاقه وامانته .
قامت السيدة خديجة بإرسال أحد صديقاتها ؛ لتعرض الزواج على سيدنا محمد وكان أمرا غريبا ان المرأة هي التي تطلب الزواج من الرجل لأن المتعارف عليه أن الرجل هو الذي يطلب الزواج من المرأة ، قبل سيدنا محمد الزواج من السيدة خديجة ، وأخبر أعمامه بذلك ، فوافقوا على هذا الزواج ، وتزوج النبي من السيدة خديجة، وعاشا حياة طيبة معا ، وأنجبت له السيدة خديجة ستة أولاد و هم: فاطمة ، وزينب ، وأم كلثوم، ورقية ، والقاسم، وعبد الله، وكان يكنى الرسول ويقال له: أبو القاسم.
