المقاطعة زمن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم
المقاطعة زمن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم
فشلت محاولات قبيلة قريش في إيقاف الناس ومنعهم من دخول الإسلام وخاصة بعد دخول ذوي أصحاب القوة والسيطرة في الإسلام ففكروا بطرق أخرى لعلهم ينجحوا في مرادهم ، وتوصلوا إلى فكرة المقاطعة والتي تشمل جميع من آمن بدين محمد صلى الله عليه قويهم قبل ضعيفهم ، وشملت هذه المقاطعة أيضا كل من يحمي النبي الله عليه وسلم والمسلمين حتى ولو لم يدخل في الإسلام، وقاموا بوضع بنود لهذه المقاطعة أهمها أن لا يتزوجون منهم ولا يزاوجوهم ، ولا يشترون منهم ولا يبيعوهم ، ولا يكلمونهم، ولا يدخلون بيوتهم، وأن تستمر الحال هكذا حتى يُسلِّموا محمدًا أو يتركوا دينهم، وكتبوا هذه الأمور في صحيفة وعلقوها داخل الكعبة.
ولم يكتف الكفار بذلك فبالإضافة إلى مقاطعة المسلمين وكل من ينصر الدين الإسلامي ومحمد صلى الله عليه وسلم كان رجال قريش ينتظرون التجار القادمين إلى مكة ليشتروا منهم الطعام ويمنعوا المسلمين من شرائه، فيظلوا على جوعهم.
واستمرت المقاطعة على بني هاشم والمسلمين مدة ثلاث سنوات، ولكن المسلمين بقوتهم وثباتهم تغلبوا على كل حيل المشركين، فلم ييأسوا، ولم ينفضُّوا من حول نبيهم صلى الله عليه وسلم.
حن قلب بعض المشركين على المسلمين ، فقرروا إنهاء هذه المقاطعة وعندما ذهبوا إلى الصحيفة لم يجدوا منها سوى جزء مكتوب عليه اسم الله تعالى، فلقد أرسل الله تعالى حشرة الأرضة فأكلت صحيفتهم، ولم تبْقِ إلا اسم الله تعالى.
وبسبب تآكل الصفيحة انتهت المقاطعة بعد ثلاث سنوات من التحمل والصبر، و الثبات .
