العناية بالحديقة المنزلية تمد الأسرة باحتياجاتها اليومية
العناية بالحديقة المنزلية تمد الأسرة باحتياجاتها اليومية
موسوعة التعليم الناجح
تناولت المهندسة الزراعية سمر العزيزي في محاضرة "الحديقة المنزلية"، التي ألقتها أول من أمس في مبنى برية الأردن، طرق زراعة الخضار ونباتات الزينة في الحديقة المنزلية، وكيفية رعايتها والاهتمام بها وبمواعيد زراعتها، إضافة إلى أهمية الحديقة المنزلية من الناحية الاقتصادية.
وتحدثت العزيزي في المحاضرة،التي نظمتها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة،عن أهمية الحديقة المنزلية وفوائدها، إذ تمد الأسرة بمعظم احتياجاتها اليومية الغذائية،وتساهم في تأمين احتياجات المنزل من الخضراوات والفاكهة بنسبة70% وبأقل كلفة.
وبينت العزيزي كيفية زراعة الخضار الصيفية الشتوية خلف المنزل، والتي تسمى بـ"حديقة المطبخ".
أما الأشجار المثمرة فتزرع على جوانب المنزل لوقايتها من التيارات الهوائية، ويراعى اختيار المواقع المشمسة المهواة وذات الإضاءة الساطعة،أما الورود والزهور الحولية فتزرع في الجزء الأمامي المواجه للمنزل.
وللتعرف على نوعية التربة إذا كانت تصلح للزراعة أم بحاجة للاستصلاح، تشير العزيزي إلى ضرورة حفر جورة بعمق60 سم وعرض60 سم عندها يمكن رؤية طبقتين من التربة طبقة سطحية غامقة اللون وطبق سفلية فاتحة اللون.
فإذا كانت الطبقة السطحية رقيقة والثانية سميكة فهذا يدل على أن التربة فقيرة بالمواد العضوية وغنية بالأملاح والطين ولا مجال لنمو الجذور، بالإضافة إلى أن التربة لا تحتفظ بالماء وبحاجة لاستصلاح.
أما إذا كانت الطبقة السطحية سميكة والثانية رقيقة فهذا يدل على أن التربة خصبة وصالحة للزراعة، لأن اللون الغامق يدل على خصوبة التربة أمام اللون الفاتح فيدل على وجود الأملاح.
ولاستصلاح التربة تضاف تربة جديدة بنسبة ثلاثة أجزاء تربة حمراء إلى جزء واحد من الرمل، ويفضل استعمال رمل السيل لأنه خال من الأملاح مع الابتعاد عن استعمال رمل صويلح لأنه يحتوي على نسبة عالية من الأملاح.
ولتجهيز الأرض لزراعة الخضار يجب مراعاة نوعية التربة، فإذا كانت تربة حديثة تزرع لأول مرة تنظف التربة من الحجارة والمواد غير المرغوبة كالأعشاب التي تنافس النبات على الغذاء والماء وتحضر التربة للحراثة وذلك بريها قبل الحراثة بيومين وبعدها بيومين.
وتشير العزيزي الى ضرورة "نكش" التربة بالفأس بعمق15سم لتهويتها وقتل بيوض الحشرات وإزالة الأعشاب،من ثم يضاف السماد البلدي المختمر بمعدل 3كغم لكل1 متر مربع ويخلط جيدا بالتربة ثم تمشط التربة بالمشط الخاص وتسوى التربة وتكسر الكتل الترابية "الكدر" وتخطط التربة للأحواض.
وتقسم حديقة الخضار لأربعة أقسام لزراعة الخضار التي تزرع بالأثلام مثل؛ الفاصوليا، الخيار، الكوسا، الباذنجان، الفلفل، الفراولة،البطاطا،البصل،والثوم للحصول على الرؤوس.
أما القسم الثاني فيأتي لزراعة الخضار التي تزرع بالأحواض مثل؛ السلق، البقدونس، السبانخ، الجزر، اللفت، الشمندر، الرشاد، الكزبرة، الشومر، الفجل، الملوخية، البصل والثوم للحصول على الأوراق الخضراء.
ويأتي القسم الثالث لزراعة النباتات الطبية مثل؛ الزعتر والمريمية والبابونج والشيح والقيصوم، اما القسم الرابع من زراعة الحديقة فيضم قسما لتشتيل الخضار ومنها البندورة، الفلفل، الباذنجان، الملفوف، الزهرة، الفراولة،البصل، الزعتر، المريمية، الخس، الشومر.
ويفضل اتباع دورة زراعية بتبديل أماكن الزراعة كل عام بحيث يقلل من فرص الإصابة ببعض الأمراض ويحسن خواص التربة ويزيد خصوبتها.
وتشير العزيزي إلى إمكانية زراعة الخضار الشتوية بعلا اعتبارا من أول تشرين الأول (أكتوبر) وحتى نهاية شهر كانون الأول(ديسمبر) إذا كان معدل سقوط الأمطار يزيد عن 300ملم/ السنة وفي حالة انحباس المطر لا بد من الري التكميلي،وأحيانا يتأخر موعد الزراعة البعلية لحين سقوط المطر.
أما موعد زراعة البقدونس والرشاد والكزبرة فتزرع مروية في أي وقت من السنة ما عدا أشهر البرد والحر الشديدين.
ولمحاربة الآفات مثل؛ المن والنمل، تنصح العزيزي بخلط الخل والماء أو الخل والصابون جيدا من ثم رشه على الشجر جيدا، أما الطريقة الأخرى فتكون بنقع قشر البصل والثوم مدة 24 ساعة ومن ثم رشه على النباتات.
